يا حبيبي يا محمد

بعد طول انقطاع عن قسم “اقرأ وشاهد مع د.سوزان”، تعود لكم د.سوزان بفيديو وأغنية من برنامج “لو كان بيننا” لأحمد الشقيري:

إلى الرئيس القادم – بريد الأهرام

تود د.سوزان مشاركة الزائرات الكريمات ما كتبه الأستاذ إلهامي بركات في بريد الجمعة الماضية بعنوان “إلى الرئيس القادم” :

قال الحجاج بن يوسف الثقفي عن المصريين في وصيته لطارق بن عمرو‏,‏ حين صنف العرب فقال عن المصريين‏.

لو ولاك أمير المؤمنين أمر مصر.
فعليك بالعدل, فهم قتلة الظلمة, وهادمو الأمم
وما أتي عليهم قادم بخير إلا التقموه, كماتلتقم الأم رضيعها.
وما اتي عليهم قادم بشر, إلا أكلوه كما تأكل النار أجف الحطب.
وهم أهل قوة وصبر وجلدة وحمل.
ولا يغرنك صبرهم, ولا تستضعف قوتهم, فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج علي رأسه, وإن قاموا علي رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه.
فاتق غضبهم, ولا تشعل نارا, لا يطفئها إلا خالقهم, فانتصر بهم, فهم خير أجناد الأرض.. واتق فيهم ثلاثا:
نساءهم فلا تقربهن بسوء وإلا أكلوك كما تأكل الأسود فرائسها
أرضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم
دينهم وإلا احرقوا عليك دنياك وهم صخرة في جبل كبرياء الله, تتحطم عليها احلام اعدائهم وأعداء الله.

مواعيد بعض رمضان وإعادتها على القنوات المختلفة

إليكم قائمة بمواعيد بعض البرامج الدينية خلال شهر رمضان قامت بتجمعيها بعض تلميذات د.سوزان جزاهم الله كل خير:

البرنامج

الداعية

القناة

 ميعاد الإذاعة

والإعادة

خواطر  7

أحمد الشقيرى

الرسالة

 6:30 مساء

 12:30 ظهرا

MBC1

 5:30 مساء

إحياء علوم الدين

د.علي جمعة

إقرأ

 10:00 مساء

مع التابعين

د. عمرو خالد

الفضائية المصرية

 5:45 عصرا

MBC

2:00 عصرا

CBC

4:00 عصرا

 10:30 مساء

CBC +2

 6:00 مساء

12:30 بعد منتصف الليل

رياح التغيير

 د.طارق السويدان

 الرسالة

الخميس والجمعة
11:00 مساءً

والجمعة والسبت
4:00 فجراً

أحبك ربي

مصطفى حسنى

إقرأ

 11:00 مساء

 5:30 صباحا

إقرأ 2

 4:30 عصراً

    4:30 صباحاً
10:00 صباحاً

النهار

3:00 الفجر

 5:50 مساءً

ثوره على النفس

معز مسعود

الثانيه المصريه

 6:00 مساء

CBC

 6:15 مساء

3:00 فجراً

(ويتراجع مع موعد الإفطار يوميا)

CBC +2

 8:15 مساء

5:00 صباحاً

طريق النور

د.عمر عبد الكافي

الرسالة

09:20 صباحا

02:45 ظهرا

القلب السليم

د.عمر عبد الكافي

دبي

1:15 ظهرا

الرحمن الرحيم

د.عمر عبد الكافي

الشارقة

4:00 ظهرا

10:00 صباحا

أحسن القصص

د.عمر عبد الكافي

الظفرة

04:30 دبي

روح وريحان

د.عمر عبد الكافي

الفضائية المصرية1

06:15 مساء

في حب آل البيت
الجزء الثاني

نواره هاشم

الرسالة

3:30 عصرا

9:00 مساءً

الكنز المفقود

مصطفى حسنى

اقرأ

11:00  مساءً

11:30 صباحًا

على أطلال الأندلس

عبد العزيز العويد

الرسالة

7:10 مساءً

9:00 صباحا

قصة نبي

 د.خالد المصلح

الرسالة

 5:00 مساءً

8:30 صباحاً

موازين

 د.عائض القرني

الرسالة

1:00 ظهراً

12:30 بعد منتصف الليل

أمة وسطا

 د.عصام البشير

الرسالة

2:00 فجراً

11:30 صباحاً

الحسن والحسين

 حسن الحسني

الرسالة

 5:30 مساءً

1:00 صباحاً

حكايا الناس

د.لينا الحمصي

الرسالة

 6:55 مساءً

 6:15 صباحا

ربيع القلوب

ناصر القطامي

الرسالة

 3:00 فجرا

 12:00 ظهرا

ضاعف وزنك

 د.محمد الثويني

الرسالة

 1:30 ظهرا

5:00 صباحاً

قصص الحيوان في القرآن

يحيى الفخراني

قناة الجزيرة للاطفال

8:30

 06:30

الحياة

6:00

الحياة 2

06:30 مساء

11:30 صباحا

برنامج الحكم العطائية

د.على جمعة

اقرأ

08:45 مساء

10:00 صباحا

نهايه العالم
الجزء الثاني

محمد العريفي

اقرأ

5:00 عصراً

6:00 صباحاً

بيني وبينكم
الجزء السادس

محمد العوضي

اقرأ

7:45 مساءً

مسلم وافتخر

اقرأ

4:00 عصراً

رحماء ينهم

مجدى إمام

اقرأ

1:30 فجراً

أمه المطر

سعد الغامدى

اقرأ

12:00 بعد منتصف الليل

وتلك خواطرى

خالد الخليوى

اقرأ

10:35 مساءً

9:45 صباحاً

فاتبعونى

محمد السقاف

اقرأ

10:30 مساءً


فيديوهات قبيلة للتوعية السياسية

تدعوكم د.سوزان لمشاهدة فيديوهات حملة دمفس (دليل المواطن لفهم السياسية) التابعة لمشروع قبيلة والذي يهدف لزيادة الوعي السياسي بأسلوب مبسط ساخر.. اللهم أعطنا الفهم.. واكفينا شر…!

تفخر د.سوزان بمشاركة إحدى بناتها في هذا العمل الرائع.. نفع الله بنا وإياكم الأمة..




إلغاء الدروس لحين إشعار آخر.. ودعاء لمصر..

نظرًا لتساؤل الكثيرات، تنبه إدارة الموقع أنه سيتم الإعلان عن استئناف الدروس على الموقع وعلى الفايسبوك قبلها بوقت كافٍ للتبليغ إن شاء الله..

وتود د.سوزان أن تشارك معكم هذا الفيديو لدعاء إمام المسجد النبوي لمصر يوم الجمعة الماضية..

رسالة إلى أبنائي – بريد الجمعة

تطوعت الأخت الكريمة مروة لطفي بإرسال مقال بريد الجمعة الذي تحدثت عنه الدكتورة سوزان في دروس الأسبوع الماضي، وإليكم المقال بعنوان

أبنائي الأعزاء‏..‏ أيام قليلة وتستقبلون حياتكم الجديدة‏،‏ لتعيشوا معا تحت سقف واحد‏،‏ لاشك في أن حياتكم الجديدة سوف تكون مختلفة تماما عن سابقتها‏،‏ فكل واحد منكم قادم من بيئة مختلفة‏،‏ يحمل معه طباعا مختلفة‏،‏ وعادات مختلفة‏،‏ ونظرة للحياة مختلفة‏،‏ وأسلوبا مختلفا في معالجة أمور الحياة‏،‏ هذا الاختلاف قد ينتهي بصدام‏،‏ كل طرف يريد أن يحقق ذاته‏،‏ ويثبت وجوده‏،‏ ويفرض إرادته علي الطرف الآخر‏،‏ من هنا تبدأ صعاب هذه المرحلة من حياتكم‏،‏ والذكي هو الذي يستطيع أن يقهر المشاكل‏،‏ لا أن تقهره المشاكل‏.‏
من أجل هذا‏..‏ فكرت في أن أسطر لكم هذه الرسالة‏،‏ التي اعتبرها بمثابة هدية غالية يهديها أب لأبنائه‏،‏ فهي رسالة تضمنت خلاصة تجربة طويلة‏،‏ ارسم لكم فيها طريق السعادة‏،‏ إنها ليست رسالة كأي رسالة أخري‏،‏ تقرأونها ثم تلقون بها في سلة المهملات‏،‏ ولكنها رسالة أرجو أن تظل مرافقة لكم مدي الحياة‏،‏ أقرأوها في أفراحكم وفي أحزانكم‏،‏ اقرأوها في حياتي وبعد مماتي‏،‏ وليتوارثها أبناؤكم وأحفادكم‏،‏ فإن تمسكتم بمضمون هذه الرسالة فسوف يكون لكم حظ طيب في الدنيا‏،‏ وحظ أطيب منه في الآخرة‏.‏
أبنائي الأعزاء‏..‏ ليكن معلوما وأنتم تخطون أولي خطواتكم نحو حياتكم الجديدة‏،‏ أن الزواج ما هو إلا شركة بين طرفين تقوم علي أسس وقواعد‏،‏ سوف أحاول أن أوجزها لكم في السطور التالية‏:‏
الأساس الأول‏:‏ الحب‏..‏ الحب ـ في مفهومي ـ ليس مجرد كلمة تقال‏،‏ أو فرحة بلقاء‏،‏ أو دمعة في فراق‏،‏ إنما الحب يا أبنائي عطاء ونكران للذات وتغاض عن الصغائر ـ فالزواج ليس حربا بين طرفين‏،‏ يسعي كل طرف إلي أن تنتصر إرادته علي إرادة الطرف الآخر‏،‏ الزواج يا أبنائي بقدر ما فيه من ورود وأزهار‏،‏ بقدر ما فيه من أشواك‏،‏ والحب الحقيقي هو أن يسعي كل طرف إلي قطع الأشواك بيد‏،‏ ونثر الزهور والرياحين باليد الأخري‏،‏ فإن أخطأ أحدكم في حق الطرف الآخر‏،‏ فليلزم الطرف الآخر الصمت‏..‏ ولا يرد علي الخطأ بخطأ آخر‏،‏ اتركوا الوقت يمر قليلا حتي تهدأ النفوس‏،‏ بعدها يبدأ العتاب وتوضيح الخطأ للطرف الذي أخطأ‏،‏ بأسلوب هادئ ومهذب‏،‏ وقتها سوف تصفو النفوس‏،‏ وتذوب المشاكل‏،‏ ويحس المخطئ بخطئه‏،‏ ويأخذ كل ذي حق حقه‏،‏ في جو تسوده المحبة والاحترام‏،‏ هل عرفتم الآن معني‏(‏ الحب‏)‏ الذي أقصده‏!!‏
الأساس الثاني‏:‏ الاحترام‏..‏ أ ـ احترام الرأي‏:‏ لم يخلق الله اثنين في هذه الدنيا متشابهين في كل شيء‏،‏ فالاختلاف سمة الحياة‏،‏ والذكي هو الذي يحترم رغبة الآخر‏،‏ حتي وإن كرهها‏،‏ إن أول درس من دروس الحياة الزوجية أن نتعلم كيف نحترم الرأي الآخر‏،‏ وأن يتصف الحديث بأدب الحوار والموضوعية‏،‏ ومقارعة الحجة بالحجة‏،‏ وتفادي الألفاظ التي يمكن أن تثير غضب الطرف الآخر‏،‏ واعلموا أن‏(‏ عالي الصوت ضعيف الحجة‏)‏ يخفي ضعفه وراء صوته العالي‏.‏ وإذا أردتم حقا أن ينال كل طرف منكم احترام الطرف الآخر‏،‏ وأن تنالوا احترام الناس لكم‏،‏ عليكم أن تضعوا أمام أعينكم هذا القول المأثور‏:‏ رأيي صواب ولكنه يحتمل الخطأ‏،‏ ورأي الآخرين خطأ ولكنه يحتمل الصواب وعند الاختلاف في الرأي لا تكون المناقشة تناحرا‏،‏ ولكن حوار مستنير‏،‏ وذلك بطرح المشكلة علي مائدة البحث‏،‏ ودراسة كل أبعادها مع استعراض النتائج التي سوف تترتب فيما لو تم الأخذ برأي أحدكما‏،‏ ويتم مقارنة النتائج‏،‏ واختيار الرأي الذي يترتب عليه أقل السلبيات وأكثر الايجابيات‏.‏ فإذا استمر الخلاف ووصلتم إلي طريق مسدود‏،‏ فإني أهمس في أذنك ـ يا ابنتي الكلمة الأخيرة تكون للرجل‏،‏ شريطة ألا يتعارض رأيه مع الدين أو الأخلاق‏،‏ وتذكري قول الرسول الكريم وهو يصف الزوجة الصالحة‏(‏ إذا نظر إليها سرته‏،‏ وإذا أمرها أطاعته‏،‏ وإذا غاب عنها حفظته في ماله وعرضه‏)‏
ب ـ احترام النفس‏:‏ إياكم أن يسيء أحدكما للآخر أمام الغرباء‏،‏ وحاولا أن تعلو الابتسامة دائما شفاهكما أمام الضيوف‏،‏ حتي ولو كنتما في أشد حالات الضيق‏،‏ وأياكما أن يفقد أحدكما احترامه للطرف الآخر أمام الآخرين‏.‏
ج ـ احترام المواعيد‏:‏ الشخص الذي لا يحترم المواعيد‏،‏ شخص لا يحترم الآخرين‏،‏ والذي لا يحترم الآخرين لا يحترم نفسه‏،‏ والذي لا يحترم نفسه لا يستحق الاحترام من أحد‏.‏
الأساس الثالث‏:‏ الدين‏..‏ وحديثي عن الدين من زاويتين‏:‏
أ ـ دين الآخرة ب ـ دين الدنيا
أ ـ دين الآخرة‏..‏ لا تنشغلوا بنعم الحياة عن ذكر الله‏،‏ بالله عليكم كيف تنشغلون بنعم الدنيا وتنسون خالق هذه النعم؟ أليس الذي منحكم هذه النعم بقادر علي أن يحرمكم منها؟ وتذكروا اللقاء الأعظم مع رب العباد‏،‏ واعلموا أن كل إنسان سوف يخرج من هذه الدنيا تاركا أولاده وأمواله ولن يحمل معه سوي أمرين‏:‏
‏1‏ ـ عمل صالح‏2‏ ـ مال أنفقه في حياته في سبيل الله
وعبادة الله لا تكون إلا بطاعته وشكره‏(‏ ولئن شكرتم لأزيدنكم‏)‏ واعلموا أن الملائكة ترفرف علي البيت الذي يذكر فيه اسم الله‏،‏ ورأس العبادة هي الصلاة‏،‏ فحافظوا عليها كاملة غير منقوصة‏،‏ فإن ترك الصلاة هي الشعرة التي تفصل بين الإيمان والكفر‏.‏
ب ـ دين الدنيا‏…‏ الدين ليس مجرد عبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج‏،‏ إنما الدين المعاملة‏،‏ فعاملوا الناس كأنكم تعاملون الله‏،‏ واستحضروا الله دائما أمامكم في كل عمل من أعمال الدنيا‏،‏ في البيت‏،‏ في الشارع‏،‏ في العمل‏،‏ وتذكروا الحديث القدسي الذي يقول‏:‏
يا محمد إن الله يأمرك أن تصل من قطعك‏،‏ وتعطي من حرمك‏،‏ وتعفو عمن ظلمك‏.‏ ما أجمل طعم الحياة في ظل هذه النصائح الإلهية الكريمة‏،‏ حياة تملؤها المحبة والتسامح والبعد عن الحقد والكراهية والضغينة‏.‏
واعلموا أنكم سوف تشعرون بطعم السعادة الحقيقية في الرضا بما قسمه الله لكم‏،‏ وأن تؤمنوا بأن أقصر طريق للسعادة هو طريق‏(‏ الحمد‏)،‏ حمد الله في السراء والضراء‏،‏ وكثير من الناس يفصلون بين هاتين الفضيلتين‏(‏ فضيلة الشكر علي السراء‏،‏ وفضيلة الصبر علي الضراء‏)‏ ولو أمعنا النظر جيدا لوجدنا أن منبعهما واحد‏.‏ وهو النفس المؤمنة الراضية‏،‏ التي هي في السراء شاكرة‏،‏ وهي في الضراء صابرة‏.‏
كنت طوال حياتي العملية أضع علي مكتبي لافتة مكتوبا عليها الآية الكريمة‏(‏ وتخشي الناس والله أحق أن تخشاه‏).‏ كانت هذه الآية الكريمة دستور حياتي‏،‏ فما من عمل من أعمال الدنيا أتردد فيه‏،‏ ولا استطيع أن أتخذ بشأنه قرارا حاسما‏،‏ حتي أحكم هذه الآية‏،‏ فأهتدي الي الحل الذي فيه مرضاة الله‏.‏
فإذا اتخذتم هذه الآية الكريمة دستورا لحياتكم فإنكم لن تضلوا أبدا‏.‏
الأساس الرابع‏:‏ الأهل‏..‏ إياكم‏..‏ ثم إياكم أن تشغلكم الحياة عن السؤال الدائم عن الأهل‏،‏ فالآباء والأمهات الذين ربوا وعلموا وكبروا‏،‏ لا يريدون منكم سوي مجرد السؤال علينا وأن ننال منكم زيارة خاطفة أو مجرد سؤال بالتليفون‏،‏ ولا تجعلوا سؤالكم فقط في حالات المرض والمناسبات‏،‏ فإن سؤالكم علينا ـ نحن معشر الآباء ـ هو عندنا خير من الدنيا وما عليها‏.‏
ابعدوا الأهل عن مشاكلكم‏،‏ تخاصموا كما شئتم‏،‏ ولكن بعيدا عن الأهل‏،‏ فإن الأهل إذا تدخلوا فإن المشاكل تنمو وتكبر‏،‏ وتنمو معها بذور الكراهية بين الأسرتين‏،‏ فإذا تخاصمتم فاعلموا أن الذي‏(‏ يبدأ بالصلح ليس أضعفكم ولكنه أكرمكم‏).‏
إياكم أن يفتخر أحدكما ويقول‏(‏ كان أبي‏..‏ وكانت أمي‏..)‏ ولكن الافتخار يكون دائما بحصاد أعمالكم وجهدكم‏،‏ ويا حبذا لو زينتم أعمالكم بباقة من الخلق النبيل‏،‏ وتذكروا قول الرسول الكريم‏:(‏ إن الله لا ينظر إلي صوركم وأموالكم‏،‏ ولكنه ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم‏)‏ ومن البر أن يصل المرء أبويه حتي بعد مماتهما‏،‏ وذلك بصلة أصدقائهما ومعارفهما‏.‏وفي ختام رسالتي أقول إنني ذقت الطيبات‏،‏ فلم أجد أطيب من‏(‏ العافية‏)،‏ وذقت المرارات كلها فلم أجد أمر من‏(‏ الحاجة إلي الناس‏)،‏ أدعو الله لكما أن يمتعكما بالعافية ولا يحوجكما الزمان الي أحد‏..‏
واعلما أن الدهر يومان‏،‏ يوم لكم ويوم عليكم‏،‏ فإن كان لكم فلا تبطروا‏..‏ وإن كان عليكم فاصبروا‏.‏
‏{‏ هذا هو نص الرسالة التي بعث بها الأب الحكيم الأستاذ نبيل دبا‏،‏ إلي إبنه بمناسبة زفافه‏،‏ كانت هديته الثمينة إلي عروسين في بداية حياتهما‏،‏ وهديته أيضا إلي أصدقاء بريد الجمعة‏،‏ وهي هدية رائعة‏،‏ ليست فقط لكل عروسين‏،‏ ولكن لكل أب أو أم يري أن دوره هو توفير الشقة أو المساهمة في فرشها‏،‏ أو تقديم هدايا من الألماس‏،‏ أو دعوة العروسين لقضاء شهر العسل في أوروبا أو آسيا‏..‏ فتلك أشياء تشتري‏،‏ وقد تمنح السعادة لأبنائنا لأيام‏،‏ ولكن الذي ليس له ثمن‏،‏ هي تلك الحكمة‏،‏ التي تختصر رحلة العمر‏،‏ وتقدمها للأبناء في كلمات قليلة‏،‏ ولكنها نهج حياة طويلة وسعيدة بإذن الله‏.‏
أعجبني في نصائح الأستاذ نبيل توصيفه للحب‏،‏ فخرج من المعني الضيق الذي يسقط فيه الشباب فيعتقد أنه في كلمات جوفاء أو هدية صماء‏،‏ وذهب به ـ أي الحب ـ إلي براح المودة والرحمة والتسامح‏،‏ والتجاوز في سني الزواج الأولي عن الخلافات التي تنشأ عن اختلاف الأشخاص والتي قد تذوب وتتلاشي بوعي الطرفين أو تنبت بذور الانفصال أو الحياة التعيسة بجهل العروسين وتسرعهما وعدم صبرهما علي أشواك الأيام الأولي للزواج‏.‏ هذه الأشواك التي تتحول حتما إلي أشواق مع احترام كل طرف للآخر ومراعاة ربه في سلوكياته‏،‏ فما أجمل العطاء الذي تحصد ثماره في الدنيا والآخرة‏،‏ ولن يحدث هذا إلا إذا دفع كل طرف شريكه إلي الحرص علي صلة الرحم‏..‏ فمنها تنبت المحبة وبها نحمي تلك المحبة بدعم عائلي وإلهي‏..‏ الشكر كبير وممتد إلي الأب الحكيم نبيل دبا‏،‏ والدعوات خالصة بالسعادة لكل زوجين ولكل من يستعد لدخول حديقة السعادة الزوجية‏.‏

مصر تمرض ولكنها لا تموت

تود د.سوزان مشاركة هذه المقال معكم للكاتب السعودي جميل الفارسي:

مصر تمرض ولكنها لا تموت

يخطيء من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظة من الزمن أو فعل واحد من الأفعال ويسري ذلك على الأمم, فيخطيء من يقيّم الدول على فترة من الزمان, وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر. تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا إمتنان وتقدم التضحيات المتوالية دون إنتظار للشكر.
هل تعلم يا بني أن جامعة القاهرة وحدها قد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟ بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟

وهل تعلم أن مصر كانت تبتعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك على حسابها؟ هل تعلم أن أول طريق مسفلت إلى مكة المكرمة شرفها الله كان هدية من مصر؟
حركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعها وخزنتها. وكما قادت حركات التحرير فإنها قدمت حركات التنوير. كم قدمت مصر للعالم العربي في كل مجال، في الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة وفي الإعلام والمسرح وفي كل فن من الفنون ناهيك عن الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستوري. جئني بأمثال ما قدمت مصر.
وكما تألقت في الريادة القومية تألقت في الريادة الإسلامية. فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة. وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي، بل لم تظهر حركات التنصير في جنوب السودان إلا بعد ضعف حضور الأزهر. وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية.

أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودها. وإن إنكسر المشروع القومي في 67 فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك, بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.
إن صغر سنك يا بني قد حماك من أن تذوق طعم المرارة الذي حملته لنا هزيمة 67, ولكن دعني أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور, ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التي كانت عند مصر يومها؟

أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد. وفي ستة سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر إلى أسُود تصيح الله أكبر وتقتحم أكبر دفعات عرفها التاريخ.مليون جندي لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفه. بالله عليك كم دولة في العالم مرت عليها ستة سنوات لم تزدها إلا إتكالاً؟ وستة أخرى لم تزدها إلا خبالا.

ثم انظر, وبعد إنتهاء الحرب عندما فتحت نفقاً تحت قناة السويس التي شهدت كل تلك المعارك الطاحنة أطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدي. اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه في أوائل المعركة. انظر كم هي كبيرة أن تطلق الإسم الصغير.
هل تعلم انه ليس منذ القرن الماضي فحسب، بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراً مكتوباً.
شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية، لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والإستغلال والأذى العام.
مصر تمرض ولكنها لا تموت، إن اعتلت اعتل العالم العربي وإن صحت صحوا, ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت, فقد تكررت مرتين في العصر الحديث, في أحداها وئدت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصر لمن كان يفكر في الإعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها. أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي برعونة صدام حسين في إستيلاءه على الكويت؟. هل تعلم إن مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب رعونته وعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.
إن لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها. انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم. انظر إلى شجرة الدر, مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلام فأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.
لله درك يا مصر الإسلام لله درك يا مصر العروبة
إن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هو ما لم نتمنه لكم. وإن كان هو قدرنا, فإنه أقل من مقدارنا وأقل من مقدراتنا.
أيها الشباب أعيدوا تقييم مصر. ثم أعيدوا بث الإرادة في أنفسكم فالحياة أعظم من أن تنقضي بلا إرادة. أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم.